منتدى مجموعة الاصدقاء للاستغفار

๑۩۞۩๑ الْلَّهُم يَا ذَا الْجَلَال و الْإِكْرَام يَا حَي يَا قَيُّوْم نَدُعُوك بِاســـمُّك الْأَعْظَم الَّذِي إِذَا دُعِيْت بِه أَجَبْت أن تبسط على والدتي من بركاتك ورحمتك ورزقك اللهم ألبسها العافية حتى تهنأ بالمعيشة ، واختم لها بالمغفرة ๑۩۞۩๑
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة

شاطر | 
 

 إنه صديق الطفولة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العجيبه
Admin
avatar

عدد المساهمات : 814
نقاط : 2634
تاريخ التسجيل : 05/08/2009

مُساهمةموضوع: إنه صديق الطفولة    8/2/2011, 12:36




إنه صديق الطفولة .. ,,

بسم الله الرحمن الرحيم


والصلاه والسلام على على سيدنا محمد

وعلى آله وصحبه اجمعين.


ورقة صغيرة كتبت بخطٍ غير واضح ،


تمكنت من قراءتها بصعوبة بالغة ...

مكتوب بها :

فضيلة الشيخ : هل لديك قصة عن أصحاب أو أخوان ..

. أثابك الله ...كانت صيغة السؤال غير واضحة ،

والخط غير جيد..

.سألت صديقي :

ماذا يقصد بهذا السؤال ؟

وضعتها جانباً ،


بعد أن قررت عدم قراءتها على الشيخ ،


ومضى الشيخ يتحدث في محاضرته والوقت يمضي ...


أذن المؤذن لصلاة العشاء .

.توقفت المحاضرة ، وبعد الآذان عاد الشيخ يشرح للحاضرين ،


طريقة تغسيل وتكفين الميت عملياً ...

وبعدها قمنا لآداء صلاة العشاء ...


وأثناء ذلك أعطيت أوراق الأسئلة للشيخ

ومنحته تلك الورقة التي قررت أن استبعدها ،

ظننت أن المحاضرة قد انتهت ...

وبعد الصلاة طلب الحضور من الشيخ أن يجيب على الأسئلة،

عاد يتحدث وعاد الناس يستمعون ،

ومضى السؤال الأول


والثاني

والثالث

،هممت بالخروج ،

استوقفني صوت الشيخ وهو يقرأ السؤال ،

قلت : لن يجيب فالسؤال غير واضح ..

.لكن الشيخ صمت لحظة ثم عاد يتحدث ...

'' جاءني في يوم من الأيام جنازة لشاب لم يبلغ الأربعين ،

ومع الشاب مجموعة من أقاربه ،

لفت انتباهي ، شاب في مثل سن الميت يبكي بحرقة ،

شاركني الغسيل ،

وهو بين نشيج وبكاء رهيب يحاول كتمانه ،

أما دموعه فكانت تجري بلا انقطاع ،

وبين لحظةٍ وأخرى أصبره وأذكره بعظم أجر الصبر ،


ولسانه لايتوقف عن قول : إنا لله وإنا إليه راجعون ،

لاحول ولاقوة إلا بالله ...

هذه الكلمات كانت تريحني قليلاً ...

بكاؤه أفقدني التركيز ،

هتفت بالشاب :

إن الله أرحم بأخيك منك ،


وعليك بالصبر


التفت نحوي وقال:

إنه ليس أخي

--ألجمتني المفاجأة ،

مستحيل ، وهذا البكاء وهذا النحيب--

نعم إنه ليس أخي ، لكنه أغلى وأعز أليّ من أخي ،

سكت ورحت أنظر إليه بتعجب بينما واصل حديثه:

إنه صديق الطفولة ،

زميل الدراسة ،

نجلس معاً في الصف

وفي ساحة المدرسة ،

ونلعب سوياً في الحارة ،

تجمعنا براءة الأطفال مرحهم ولهوهم -

كبرنا وكبرت العلاقة بيننا ،

أصبحنا لا نفترق إلا دقائق معدودة ،

ثم نعود لنلتقي ،

تخرجنا من المرحلة الثانوية ثم الجامعة معاً ...

التحقنا بعمل واحد ،

تزوجنا أختين ،


وسكنا في شقتين متقابلتين ،


رزقني الله بابن وبنت ،

وهو أيضاً رُزق ببنت وابن ،


عشنا معاً أفراحنا وأحزاننا ،

يزيد الفرح عندما يجمعنا ،

وتنتهي الأحزان عندما نلتقي ،

اشتركنا في الطعام والشراب والسيارة ..

.نذهب سوياً ونعود سوياً ...

واليوم ... توقفت الكلمة على شفتيه وأجهش بالبكاء -

يا شيخ هل يوجد في الدنيا مثلنا ...

خنقتني العبرة ،

تذكرت أخي البعيد عني ،


قلت : لا .. لا يوجد مثلكما .

.أخذت أردد ، سبحان الله ،

سبحان الله ،

وأبكي رثاء لحاله ..


.أنتهيت من غسله ،

وأقبل ذلك الشاب يقبله ،


لقد كان المشهد مؤثراً ،

فقد كان ينشق من شدة البكاء ،

حتى ظننت أنه سيهلك في تلك اللحظة ..

.راح يقبل وجهه ورأسه ،

ويبلله بدموعه ..

.أمسك به الحاضرون وأخرجوه لكي نصلي عليه ...

وبعد الصلاة توجهنا بالجنازة إلى المقبرة ،

أما الشاب فقد أحاط به أقاربه فكانت جنازة تحمل على الأكتاف ،

وهو جنازة تدب على الأرض دبيباً ،


وعند القبر وقف باكياً ،


يسنده بعض أقاربه ،

سكن قليلاً ،

وقام يدعو ،

ويدعو ..

.انصرف الجميع ..


.عدت إلى المنزل وبي من الحزن العظيم ما لا يعلمه إلا الله ،


وتقف عنده الكلمات عاجزة عن التعبير ..


.وفي اليوم الثاني وبعد صلاة العصر ،


حضرت جنازة لشاب ، أخذت اتأملها ،

الوجه ليس غريب ،

شعرت بأنني أعرفه ،

]ولكن أين شاهدته ...


نظرت إلى الأب المكلوم ،


هذا الوجه أعرفه ..


.تقاطر الدمع على خديه ،

وانطلق الصوت حزيناً ...

يا شيخ لقد كان بالأمس مع صديقه ...

يا شيخ بالأمس كان يناول المقص والكفن ،

يقلب صديقه ،

يمسك بيده ،

بالأمس كان يبكي فراق صديق طفولته وشبابه ،


ثم انخرط في البكاء ..


.انقشع الحجاب ،

تذكرته ،تذكرت بكاءه ونحيبه ..

.رددت بصوت مرتفع :

كيف مات ؟-

قال : عرضت زوجته عليه الطعام ، فلم يقدر على تناوله ،

قرر أن ينام ،


وعند صلاة العصر جاءت لتوقظه فوجدته ،

وهنا سكت الأب ومسح دمعاً تحدر على خديه ،

رحمه الله لم يتحمل الصدمة في وفاة صديقه ،

وأخذ يردد : إنا لله وإنا إليه راجعون ...-

قلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ،

اصبر واحتسب ،


اسأل الله أن يجمعه مع رفيقه في الجنة ،

يوم أن ينادي الجبار عز وجل :

أين المتحابين فيِّ اليوم أظلهم في ظلي يوم لاظل إلا ظلي ...

قمت بتغسيله ،


وتكفينه ،

ثم صلينا عليه ..

.توجهنا بالجنازة إلى القبر ،


وهناك كانت المفاجأة ...

لقد وجدنا القبر المجاور لقبر صديقه فارغاً ..

.قلت في نفسي مستحيل : منذ الأمس لم تأت جنازة ،

لم يحدث هذا من قبل ...

أنزلناه في قبره ،

وضعت يدي على الجدار الذي يفصل بينهما ، وأنا أردد ،

يالها من قصة عجيبة ،

اجتمعا في الحياة صغاراً وكباراً ،

وجمعت القبور بينهما أمواتاً ..

.خرجت من القبر ووقفت ادعو لهما :

اللهم أغفر لهما وأرحمهما ،

اللهم واجمع بينهما في جنات النعيم على سرر متقابلين ،

في مقعد صدق عند مليك مقتدر ،

ومسحت دمعة جرت ، ثم انطلقت أعزي أقاربهما ... ''

انتهى الشيخ من الحديث ،

وأنا واقف قد أصابني الذهول ،

وتملكتني الدهشة ،

لا إله إلا الله ، سبحان الله ،

وحمدت الله أن الورقة وصلت للشيخ

وسمعت هذه القصة المثيرة ،

والتي لو حدثني بها أحد لما صدقتها ...

وأخذت ادعو لهما بالرحمة والمغفرة



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://reua.yoo7.com
 
إنه صديق الطفولة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مجموعة الاصدقاء للاستغفار :: حـكَايَات فِيْهَا عــــــبَرَّة-
انتقل الى: