منتدى مجموعة الاصدقاء للاستغفار

๑۩۞۩๑ الْلَّهُم يَا ذَا الْجَلَال و الْإِكْرَام يَا حَي يَا قَيُّوْم نَدُعُوك بِاســـمُّك الْأَعْظَم الَّذِي إِذَا دُعِيْت بِه أَجَبْت أن تبسط على والدتي من بركاتك ورحمتك ورزقك اللهم ألبسها العافية حتى تهنأ بالمعيشة ، واختم لها بالمغفرة ๑۩۞۩๑
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة

شاطر | 
 

 فاطمة والجارة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العجيبه
Admin
avatar

عدد المساهمات : 814
نقاط : 2634
تاريخ التسجيل : 05/08/2009

مُساهمةموضوع: فاطمة والجارة   7/30/2011, 06:39






فاطمة والجارة


كانت فاطمة جالسة حين استقبلت والدتها جارتها التي قدمت لزيارتها ،

كادت الأم تصعق ، وهي ترى ابنتها لا تتحرك من مقعدها فلا تقوم للترحيب

معها بالجارة الطيبة الفاضلة التي بادرت – برغم – ذلك إلى بسط يدها لمصافحة فاطمة ،

لكن فاطمة تجاهلتها ولم تبسط يدها للجارة الزائرة ، وتركتها لحظات واقفة باسطة يدها أمام

ذهول أمها التي لم تملك إلا أن تصرخ فيها : قومي وسلمي على خالتك ، ردت فاطمة بنظرات

لا مبالية دون أن تتحرك من مقعدها كأنها لم تسمع كلمات أمها !.


أحست الجارة بحرج شديد تجاه ما فعلته فاطمة ورأت فيها مسا مباشرا بكرامتها ،

وإهانة لها ، فطوت يدها الممدودة ، والتفتت تريد العودة إلى بيتها وهي تقول :

يبدو أنني زرتكم في وقت غير مناسب!

هنا قفزت فاطمة من مقعدها ،

وأمسكت بيد الجارة وقبلت رأسها وهي تقول :

سامحيني يا خالة .. فو الله لم أكن أقصد الإساءة إليك ،

وأخذت يدها بلطف ورفق ومودة واحترام ،

ودعتها لتقعد وهي تقول لها : تعلمين يا خالتي كم أحبك وأحترمك ؟!

نجحت فاطمة في تطيب خاطر الجارة ومسح الألم الذي سببته لها بموقفها الغريب ،

غير المفهوم ، بينما أمها تمنع مشاعرها بالغضب من أن تنفجر في وجه ابنتها .

قامت الجارة مودعة ، فقامت فاطمة على الفور ، وهي تمد يدها إليها ،

وتمسك بيدها الأخرى يد جارتها اليمنى ،

لتمنعها من أن تمتد إليها وهي تقول :

ينبغي أن تبقى يدي ممدودة دون أن تمدي يدك إلي

لأدرك قبح ما فعلته تجاهك .

لكن الجارة ضمت فاطمة إلى صدرها ،

وقبلت رأسها وهي تقول لها :

ما عليك يابنتي ..

لقد أقسمت إنك ما قصدت الإساءة .

ما إن غادرت الجارة المنزل حتى قالت الأم لفاطمة في غضب مكتوم :

مالذي دفعك إلى هذا التصرف ؟

قالت : أعلم أنني سببت لك الحرج يا أمي فسامحيني .

ردت أمها : تمد إليك يدها وتبقين في مقعدك فلا تقفين لتمدي يدك وتصافحيها ؟!

قالت فاطمة : أنت يا أمي تفعلين هذا أيضا ! صاحت أمها : أنا أفعل هذا يافاطمة ؟!

قالت : نعم تفعلينه في الليل والنهار .

ردت أمها في حدة :

وماذا أفعل في الليل والنهار ؟

قالت فاطمة : يمد إليك يده فلا تمدين يدك إليه!

صرخت أمها في غضب :

من هذا الذي يمد يده إليّ ولا أمد يدي إليه ؟

قالت فاطمة :

الله يا أمي .. الله سبحانه يبسط يده إليك في النهار لتتوبي .

. ويبسط يده إليك في الليل لتتوبي ..

وأنت لاتتوبين ..

لاتمدين يدك إليه ، تعاهدينه على التوبه .

صمتت الأم ، وقد أذهلها كلام ابنتها .

واصلت فاطمة حديثها :

أما حزنت يا أمي حينما لم أمد يدي لمصافحة جارتنا ،

وخشيت من أن تهتز الصورة الحسنة التي تحملها عني ؟

أنا يا أمي أحزن كل يوم وأنا أجدك لاتمدين يدك بالتوبة إلى الله سبحانه

الذي يبسط يده إليك بالليل والنهار

. يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح :

(( إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ،

ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها )).

رواه مسلم .

فهل رأيت يا أمي :

ربنا يبسط إليك يده في كل يوم مرتين ،

وأنت تقبضين يدك عنه ، ولا تبسطينها إليه بالتوبة!

اغرورقت عينا الأم بالدموع .

واصلت فاطمة حديثها وقد زادت عذوبته :

أخاف عليك يا أمي وأنت لاتصلين ،

وأول ما تحاسبين عليه يوم القيامة الصلاة ،

وأحزن وأنا أراك تخرجين من البيت دون الخمار الذي أمرك به الله سبحانه ،

ألم تحرجي من تصرفي تجاه جارتنا ..

أنا يا أمي أحرج أمام صديقاتي حين يسألنني عن سفورك ،

وتبرجك ، بينما أنا محجبة !.

سالت دموع التوبة مدرارا على خدي الأم ،

وشاركتها ابنتها فاندفعت الدموع غزيرة من عينيها

ثم قامت إلى أمها التي احتضنتها في حنو بالغ ،

وهي تردد :

تبت إليك يا رب .

تبت إليك يارب.

قال تعالى ( ومن يغفر الذنوب إلا اللـــــه )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://reua.yoo7.com
 
فاطمة والجارة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مجموعة الاصدقاء للاستغفار :: حـكَايَات فِيْهَا عــــــبَرَّة-
انتقل الى: